الثلاثاء، 1 ديسمبر 2009

اضحى






تُحاول حملَ البلاد على كتفيك صليباً
لتَكتُبَ/ تَجمَع بين دم ودموع ..
ولكنك الجيلُ مرحلةُ الكبت والانبتات
ومُستهلَــكُ الانتماء تَجمَّعَ بين الضلوع ..
يَمدُّ يديه بفوضى (الكلام/الضباب/العماء)
ليسحَبَ شيئا فلا يستطيع ..
تُوظّفُ مُرتبكًا صُوَرَ الشعر في المشهد الدَمويّ الفظيع
فلا تدركُ القلبَ مثل الرصاصة
بل تنحني معجبًا وذَهولاً
لعفويّة الانفجار ومن ثم كان لقاح الهموم بوعي الجميع
مع الشعب هذا الذي كان بالأمس مثل الخروف الوديع
سترمي حجارة شارعك المتردّد
في وجه أجهزة القمع ..
والظلماتُ تُذيع
صدى الدَّم في طرقات البلاد
على مسمع المذبح الوطني
وتُفضي على مسمع المذبح الدولي .. فهل من سميع ؟
فيا أيها الموت بَـلّغ
لقد شهد الصمتُ كلّ المعاصي
ونحنُ هُناك بزاوية الفُرجة الوطنية
نَنظرُ للنهب والاقتسام المريع
نُبلّغُ صوت الحقائق بالانتحار
ودون مَسامع أهل السياسة سور منيع
فيا أيّها الشعرُ .. يا نَبيَّ المراحل
تَسوَّرْ مع النّاس عُنف الطريق
لحرية يُستَدلُّ عليها بضوء الشموع
ستأتي لهم بالغد المتعالي وتُقحمُه في خُطى الوَطن الآن
حتى يَروْا آخرَ الدَرب يعترفون به في خشوع
فأمَّا دُعاة الخنوع
ستُــلقى لهم كُــرةُ الانتحار
يَسوقُهُمُ المدُّ قسرًا ليقترفوا مستحيل الرجوع
ونحن لنا وَطنٌ سوف يُــبنى
على عـــبَر السَّنوات الأخيرة
أو فلْـــيَضعْ ذرَّةً ذرَّةً
طالما كان إنســــانُه قابلاً أن يَضيع

شوقي محمد ( 10 جانفي 2011)