الخميس، 7 فبراير 2013

صبيحة الاغتيال السياسي



(عندما تونسُ تستعد لتنهض من ليلة باردة

كان شكري بلعيد قتيلا)



من أدخل الموت وقت فطور الصباح علينا؟

من أدخل الحزن والمستحيل  

وفرّ لتبقى المرارة جبا عميقا وبئرا بغير قرار



هاهي التصقت بالبلاد

حسرة تبطن نقمة

وفي كل زاوية شارة للسواد

حرقة طعمها أزلي  

مقسمة بالتساوي على التونسيين

لاصقة كالدماء على الجدران ..



وقت أن سعل الشر في أرضنا

اختنق الوعي،

لازمت الطير أعشاشها رغم طلوع النهار



كثيرون قد خزنوا الدمعة

خزنوا الصرخة

خزنوا الوقفة

خوفي اذا لم تجد سبلا للجهار ..



 أرى الرعب منتفخا

يمشي مرحا في الشوارع

لا تتركوه يلوث المرحلة ..



النتيجة

رجل واحد في دمائه

وجزء كبير من البلاد يموت

  



......



أوقدوا ضحكة للصباح الذي سوف يأتي

ترون غدا باسما

أو تموتون فوق همومه منكسرين ..

هذه الغصة .. هذه الحرقة

قد تكون سمادا

وأغنية نذكر فيها اساءة هذا الصباح الحزين

أوقدوا شمعة الوعي عند هبوط التلاسن

أو شاهدوا الموت يمشي ببطء مساءً

على جسد الوطن الرخو مثل العجين...

اسكتوا النخبة  

انها جيفة .. انها جثة

تعدي بموتها المستمعين

انهم بخيوط في يد لا ترى

أخرسوا أيدى اللاعبين

افعلوا كل ذلك

وابتدعوا في العطاء قليلا
ولو لم تروا ما يكون