الخميس، 28 يوليو 2011

حذو مناسبة الـ 14 جانفي



يتجمهر الناس بالشارع الوطني

يصّاعد الصوت الجماعي مكتشفا مواهبه

وينتعل النظام.

الناس تنضج تحت شمس الفعل

ينتخبون ساستهم

ويبتعدون.

وإذا رأوا دخانا ماثلا في الأفق

هموا بالكلام

يتسع الهدم إلى الإنسان

يتسع الهدم إلى المجتمع

والهدم مثل الوهم

لعبة وقت فراغ الذات من معارفها

لتبدأ في النهوض إلى الأمام

وأنا في الشعر

إلى أن يبلغ الشهقة

وفي الوطن

وحتى يستنفر الاستشهادَ

ويؤسس الإنسان ثانية بسلام

الخميس، 21 يوليو 2011

الغربة في السنوات السطحية




كيف أعتبر النهاية موعدا للبوح

(وهي مسافة بعد الضياع)
ألتقط اليقين مضايقا بالشك في نفسي تؤبدها الخواطر
(والصراع)

موقظا في النار وجهي إذ تطارده منافي عزلتي

وعسى أعيد طهارة الشهوات للجسد المتاع

أجوب منابت القلق الضروري الفسيح

ولا أرى إلا الرضا فوق الوجوه قناع
لغتي تناديني إليها كي نؤرخ للمعاصي

سوف أمضي نحوها متباطئا مترددا

أخفي خياناتي وأخفي غيرتي

وأنا أشاهد سحر نهديها مشاع
وطفولتي تنأى بذاكرتي
وأشعاري منارات وأسرار يكون الرفض حارسها
وهجرات الجياع
سوف تختزل الحقيقة داخل البوح الأخير ككذبة
ويضاء عري النفس في بؤس (العلاقات الحميمة و) الجماع
ترنم يا جناح النور في صدري

بما اختزنت لديك شعائر الكتمان من نفسي

وقل ماذا سيأتينا به زمن الضياع
أنا فاقد صوت الجماعة
واكتفيت بشهوتي صنما وليس بنيتي

تبرير أخطائي (وتأجيل الوداع)
أمتدّ رهن هزيمتي في المزهرية

لا أرى نفسي مقيدة بوعي مُسقط
وغدا سأحملها قناع

أحتاج أن أنهار كليا لأبني

من فراغ الذات شعبا سوف يملأ

من دروسه كل هذا الاتساع

ويضيق بالغد مثلما اخترعته أصنام المدينة

والمسيرات (المحاطة بالرعاع)

ها أنا في انتظار للشروط الأساسية

للانبعاث مع الشموس(مراقبا يندس في طرق الضياع)

ويدس في الوعي الجماعي بديل الانتحار

مباركا وطنية الرجل البسيط

وغير منشغل بإغواء المتاع
وطني يقيم مداره

متبرّأً في الليل من زيف القناع

الثلاثاء، 12 يوليو 2011

في مدح الرجل المتعالي




بلادٌ بلادُكَ دون ضميرٍ
بلاد بغير فؤاد
تقودك للموت تحفر فيك أخاديدها
ترتشي من سكوتك
تضرب فيك بمسمار أحزانها
ثم ترميك مثلك مثل العباد
وتُنسى
وأنت ستشهد للسنوات التي سوف تأتي
على القمع والاضطهاد
وحينا متى يُظلِمُ الوقتُ
كنتَ لترككَ كل صنوف التواطؤ
كنتَ تصنَّفُ بين الأعادي
وأنت الوحيدُ عزائي
الوحيدُ عزاءُ البلاد
لقد كنت سقف الإحاطة بالهم والتبعاتِ
وكان لديك اختيار التساهل والانتحار
وقد سقط الكل في ملكوت الفساد
تخيف منابرهم
وتخيف زبانية الحكم بالوهم
كنت تخيف جواسيسهم حين لم يجدوا
في شفاهك شتما
وكنت تضيء ضمائرهم بسواد
وعند مناسبة البيعة السرمدية
كنت تضيع
وعند المؤامرة الداخلية
كنت تضيع
وتحمي المكان بثوب الحداد
..
إذا أقبلت ثورة من وراء التوقع
كنت الوحيد الذي لم يلوثه ادعاء الجهاد
تمهلت قبل الهتاف
ستنظر في الناس مندفعين ومنقلبين
ومستبقين إلى الارتداد
وأنت تدوّن ما لن تراه
وتحلم ثانية
ثم تسكت ثانية
وتسير كأنك لست فعولا بثورتها
وجذور وقائعها في يديك
تنبئ من كان وقت الحصاد
وأنت الوحيد عزائي
الوحيد عزاء البلاد
فان أسكتوكَ طغاةٌ
فكيف بناسِكَ
أعلم أنك كهف هموم
ولن يلمس الحقد جلدكَ
لكنّ روحَك تخمُد فيك
وكنت قديما تجرب وقت همود الجميع
طقوس السهاد
فيا أيها الناس إن قتل الرجل المتعالي
فقولوا ألا مرحبا بالطغاة
وقولوا ألا مرحبا بالفساد

12 جويلية 2011