
البحر أمامك والصحراء ورائك
والسير جهاد يومي وخيار
يا خضراء الأحزان
تسلق شعبك أخطار الموت بغير نوايا
وأتى بك بالصدفة في التاريخ
تبلور في الشارع حلمك
وانكشف المخفي وراء الأستار
حين انبهرت كل عيون المنتظرين
تجمع حولك شجن الأسماء
وغلفك بأحلام الليل الثوار
يجتثك مني بؤس الحرية
تمنعني أحقادي وردود الفعل الدموية
من تصنيفك في خارطة الله
وتعلق في شفتيك الأسرار
أتبنى رغبات الناس لحين
فيجيء سحاب اللبس بأمطار
الغالب والمغلوب على قدم واحدة
والدولة جاثمة في الهيكل
غائبة في المستقبل
والفأس (بحسن نواياها) تضرب في الأحجار
من يتهجى لك فوضاك
ويعلمك بأن الواقع اذ يتغير
لم يتغير ما بالأنفس بعد
وأن الأصعب ما بعد الهدم
وأن تحدي النفس سيلزمه شعب جبار
في هذا الزمن المتسلط بالفتنة يا أبناء بلادي
نحتاج إلى هجاءين كبار
نحتاج لمرآة صافية
لنرى حجم الجهل وحجم الرهبة
لنرى كم نحن صغار
مختلط فينا بعض فساد الدم
والمتوارث من كسل العقل
ومن أخلاق تنهار
نلهث خلف خطى العصر
ويبلعنا الإعصار
البحر ورائك والصحراء أمامك
يلتبس السعي بوعي
وأرى شعبي ينهض يلتقط نبوءات النور بغير خيار
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق