الثلاثاء، 12 يوليو 2011

في مدح الرجل المتعالي




بلادٌ بلادُكَ دون ضميرٍ
بلاد بغير فؤاد
تقودك للموت تحفر فيك أخاديدها
ترتشي من سكوتك
تضرب فيك بمسمار أحزانها
ثم ترميك مثلك مثل العباد
وتُنسى
وأنت ستشهد للسنوات التي سوف تأتي
على القمع والاضطهاد
وحينا متى يُظلِمُ الوقتُ
كنتَ لترككَ كل صنوف التواطؤ
كنتَ تصنَّفُ بين الأعادي
وأنت الوحيدُ عزائي
الوحيدُ عزاءُ البلاد
لقد كنت سقف الإحاطة بالهم والتبعاتِ
وكان لديك اختيار التساهل والانتحار
وقد سقط الكل في ملكوت الفساد
تخيف منابرهم
وتخيف زبانية الحكم بالوهم
كنت تخيف جواسيسهم حين لم يجدوا
في شفاهك شتما
وكنت تضيء ضمائرهم بسواد
وعند مناسبة البيعة السرمدية
كنت تضيع
وعند المؤامرة الداخلية
كنت تضيع
وتحمي المكان بثوب الحداد
..
إذا أقبلت ثورة من وراء التوقع
كنت الوحيد الذي لم يلوثه ادعاء الجهاد
تمهلت قبل الهتاف
ستنظر في الناس مندفعين ومنقلبين
ومستبقين إلى الارتداد
وأنت تدوّن ما لن تراه
وتحلم ثانية
ثم تسكت ثانية
وتسير كأنك لست فعولا بثورتها
وجذور وقائعها في يديك
تنبئ من كان وقت الحصاد
وأنت الوحيد عزائي
الوحيد عزاء البلاد
فان أسكتوكَ طغاةٌ
فكيف بناسِكَ
أعلم أنك كهف هموم
ولن يلمس الحقد جلدكَ
لكنّ روحَك تخمُد فيك
وكنت قديما تجرب وقت همود الجميع
طقوس السهاد
فيا أيها الناس إن قتل الرجل المتعالي
فقولوا ألا مرحبا بالطغاة
وقولوا ألا مرحبا بالفساد

12 جويلية 2011

































ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق