عند هبوط الثورة فوق التربة
تنطلق الأحلام على قدمين
تسير مع الناس وتهتف تحت سماء سوداوية.
تنفخ في الجمع فيندمجون
كتمثال عملاق في الصيحة
تتساوى الخدعة بالبدعة
تنهار قناديل بسقوط الأقنعة الشمعية
(غيمة أحلام (تنظيرات) كانت في الظهر
تظلل خطوات الشعب إلى الحرية)
منبهرون بحجم الإنسان
ومنسحبون من الخيبة مثل الخيط
كأن النشوة صارت جمعا
وتعلق بالكتلة معنى تونس
منذ حريق الأخضر فوق الدم
عند هبوب العنف
وتبتدئ الشاشات تعدّ الموت بأرقام عربية
رجل خلف قماش السلطة
تأخذه الصيحة
(ينتقل الخوف من المحكوم إلى الأجهزة
القمعية)
تنقطع الشعرة
يقف الموت على الميدان ليفصل
في أمر التاريخ ويجبي ثمن الحرية
غائرة في الصف دموع الأيام
ومنقسم قمر الآمال
فتجمع بين النصفين الوطنية
يا هذا الموت المترهبن في الأسرار
تكافأت الآن بحجم الشعب
وجئت بلا صوت حيث الأصوات بدائية
راقب وجه الإنسان بمرآة الغيب
فان الليلة تخفي بعض سقوط الأبدية
نحن نسير على درب ملتبس
وتسير على أخشاب الصلب هموم الأجيال
وتفسيراتك للعتق
وترجمة الأفعال إلى اللغة الخشبية
أَنظر في وجه الشعب على اللوحة
أنت المتكاثر حين تزول الكثرة وقت
التفريق
وأنت المتوغل في الأزلية
ها أنت تقود الناس إلى فهم التاريخ
وتبني هرم العبرة بالفطرة
دون وسائل في البادية الرملية
أما الشعب فيحرس أطفاله (غده)
وتغشته العتمة والبرد
وألقى فوق الأرض عصاه لتلقف كل الألعاب
السحرية
جهرته الأضواء وغيّبه تسويد الغد
من ثمّ وجاءته الأنباء خرافية
أهرام تتلاشى كرمال
وسنين كمسافات في صحراء ثلجية
بعد سقوط الليل على أقدامك في غسق الجمعة
تتساءل يا شعبي
هذا الدم كيف نترجمه حرية
وتسوقك أقدارك في تأطيرات
فتصوغ الثورة في كلمات عادية
تسكت بعض الشيء
فيأتون بضوضاء كي يبتزوا الحلم
وتنقشع الأحلام الشعرية
تنحرف الأسماء ينحرف القول
وينتشر الساسة في الثغرات ليسترقوا
الشرعية
عيارون وشطار بمطايا دستورية
لكن فلتبق بقية أحلامك يا وطني للناس
تأطرهم
وتسر لهم بالغيب برفق
أنت الحارس والضامن والداهر والصائم والنائم
والتائب والخائب والغائب في عملية خلط
الأحلام الثورية

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق