أنظر في المكان من بعد تسوية السلطات له
ركح جديد مهيأ للأطماع
حافلا بثغرات غير مرئية تقفز للحواس القليلة المستيقظة
أنظر في الأوتاد المنخورة بالسوس وفي تعالي القوم
بالبنيان
أنظر في هذا اللون الواحد الذي خلفته لنا المسرحية
وقد أجد منعكسا على كلماتي أنغام الجوقة الجديدة ..
لا شيء في المدى البصري
غير البنايات
غير لواقط القنوات الأجنبية
والأسلاك التي تربط المشهد
من شمال الرؤية الضبابية إلى جنوب البؤس الممنهج
وناس تطلقهم أوقات الفراغ
للسير في شوارع رمادية
لا شيء غير أوهام كبيرة مثل البالونات
والجشع الأليف والبذاءة التونسية
من قلب هذا الدوار الوطني أنظر في المكان
أفضل السكوت أحيانا أفضل التستر على الابتذال
عسى أن لا تصدق الحواس
كم أننا متواطئون مع الظروف الحاقدة
ولكنني في النهاية أعذر نفسي وأعذر شعبي
فلا شيء يمكن أن نصنعه في هذه المدينة العمياء
غير البذاءة والثرثرة
إلا أن تحل المعجزة
ثم لا تسرق منا .. 
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق