هجاء أول ( للنخبة الثقافية )
قلق يغمر شعبي
وغياب الثقة يقود جموع الناس
أما أنتم يا غربان النخبة
همازون ولمازون وعدادون
مراؤون ومتسخون بأعوام المدح
وسراقون بأجراس
وقديما كنتم عند الاطمئنان كسالى
وتبوسون حذاء السلطة
تخفون بألسنة ما فيه من الأرجاس
منتصبون على استعداد للتزوير
وتشتغلون بتنصيب فقاعات
وكراء كراسي
مكياج لحياة فارغة
تتبرج للأموات
وتستورد للناس صقيعا
وهموما ومآسي
يسحقهم شعبي دون حذاء
وبمعوذة يتبرأ منكم
من شر الوسواس الخناسهجاء ثاني ( نخبة سياسية )
طغمة تتآمر بالممكن
تزني بالمستقبل في الظل
بين الكواليس والأقبية
معها أجهزة الدولة
والمفسدون في الأرض
والباندية (البلطجية) والقلة الفاعلة
وكان التحالف بين القوة والجهل
مأساتنا الأبدية الخاوية
هذي الخريطة للناشئين على الحلم
منذ الثورة التي يريدونها فاشلة
لكي لا تحاكمهم
لكي لا تجاهرهم بالحقيقة
أنهم سبب الانحطاط والنكبة الشاملة
هؤلاء طغمة الوارثين
منذ بورقيبة الدكتاتورية الأولى
هنا قابعون بلا أحذية
يتداولون على السلطة دون وجوه
يدعون معرفة الخلاص لوحدهم
لأن البلاد لمصلحتها جاهلة
وقد صموا عن الناس
واخرطوا في التهافت
إن التهافت ظاهرة معدية
جاؤوا لتبذير أحلامنا بهدوء
وقد اشربوا في قلوبهم السلطة الزائلة
سعوا في الفساد وقالوا سنصلح بعد قليل
وخلفهم أمة ذاهلة
مطر بادئا برذاذ
وريح تؤذن في الناس تغدو قريبا
صرصرا عاتية
فاكشف لهم عورة الوقت
يا عامل التعرية
وكانت تراودهم سلطة
ولجت في الفروج
وغطت وقيعتها بالظلام وبالتعمية
وكان اطمئن لها عابرون
وبعض الكسالى ارتموا في المجاري
لكي يربحوا الوقت عند الصعود إلى الهاوية
وبعض القريبين للنخبة الزانية
تلوّن كالديناصور في المتحف الأثري
ودسوا المباذل في التربية
كتلفيقهم سابقا للخصال
لمن هو تمثال زور وللقيم السافلة
وبارزة عورة السيد الوطني لهم
يمسكون بها للصعود لنيل المناصب
زلفى لمعصية آتية
لقد حبل الظلم بالناس
أميطوا لثام الدسيسة عنهم
وإلا فالثورة لم تكن مجدية
الفظيهم من الوقت
هجاء ثالث (الهياكل والمجالس)
إني أرى عداواتكم
واقعة في دائرة وتضيق
عمياء تأكل نفسها
وفوق موائدكم لحم آدمي ودقيق
الكبار منهمكون بين المصالح
والصغار منشغلون بالتصفيق
والشعب من عدوى إلى عدوى
ومن وهم إلى وهم
وهو في كل مناسبة غريق
منخور بمندسين
مسلط عليه القمع والعنف
أو شطط الحرية مما لا يطيق
تريد تأطيره نخبة ضالة
تقود الزحام إلى مضيق
النخبة. أيها الخريف المستمر
تدعون أنكم وجدتم حلولا لنا
وكل ذلك تلفيق....
تفوه
ع الوجوه
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق